Mr Mansour Dawoud 2
أهلاً بك زائري الكريم , أرجو أن يكون هذا العمل محل إعجابك ,,, وجودك هنا شرف لي وفخر كبير ,,, رجاء الرد علي المواضيع حتي تساهم في نجاح هذا العمل ,,, وشكراً

Mr Mansour Dawoud 2

منتدي شامل
 
الرئيسيةمرحباًاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
زيارتك لنا شرف لنا فهذا المنتدي إنشيئ خصيصاً من أجلك أنت
لا تنسي أن تصلي علي حبيبي محمد رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين
شاطر | 
 

 بحث عن عصر الدولة الفرعونية القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 27
تاريخ التسجيل: 17/11/2011

مُساهمةموضوع: بحث عن عصر الدولة الفرعونية القديمة   الأحد نوفمبر 20, 2011 5:37 pm

[size=24][size=24]بحث عن عصور الدولة القديمة(الجزء الأول) 3200ـ 2780ق.م
تسمى عصور الدولة القديمة بعصور بناة الأهرامات نظرا لحرص كل ملك من ملوكها على إقامة هرم خاص به ،كما تسمى أيضا بالعصور المنفية نظرا لا ستقرار الحكم لأغلب ملوكها في مدينة منف ( ميت رهينة ) مركز البدرشين حاليا و تشمل الدولة القديمة الاسرات من الثالثة و حتى السادسة .
الأسرة الثالثة : 2780 _ 2723 ق.م . بدأت عصور الدولة القديمة بعصر الأسرة الثالثة وهناك اختلاف بين ما نيتون والقوائم الملكية الأخري وما تمدنا به الآثار حول أول من بدأ الأسرة الثالثة وعدد ملوكها ومدد حكمهم وقد أعطي مانيتون تسعة ملوك حكموا 214 عاما أما علي وحة سقارة وأبيدوس وبردية تورين نجد أسماء 4 ملوك فقط وتجمع الآراء علي أن الأسرة الثالثة تتكون من ستة ملوك هم : جسر (نثر اري خيت ) - سخمخت –سانخت- خع با - نب كا- (نفركا) - حوني . الملك زوسر أو جسر ( أي رباني الجسد ) أو المنتمي إلي جسد المعبود .وربما كان إبنا للملك خع سخموي آخر ملوك الأسرة الثانية من زوجته ني ما عت حاب وترجع شهرته إلي المنجزات الحضارية التي تمت في عهده ولا سميا في مجال العمارة وربما كان يرجع وضعه علي رأس أسرة جديدة إلى ذلك الأمر فقد سجل أسمة بالمداد الأحمر في بردية تورين بوصفة مؤسسا لعصر جديد ولعل من أهم الأحداث السياسية في عصره هو نقل العاصمة السياسية والإدارية بصفة نهائية من (( ثينى )) إلى منف فاختارها مقرا دنياه وأخرته فنرى انه بعد أن شيد لنفسه مقبرة فى بيت خلاف جنود جرجا بنى لنفسه في منتطقه سقارة هرما مدرجا وهو اول هرم فى الوجود وكان أعظم ماحققه مهندس الملك إيمحوتب هو تلك المجموعة المعمارية الرائعة الخاصة بالملك فى جبانة سقارة وتتضمن ست عمائر خلاف الهرم والسور الخارجي وتشمل هذه المجموعة مساحة تزيد على مائة وخمسين الف متر مربع إلى جانب مجموعته المعمارية وارتبطت بعهد زوسر فكرة ابتدع التقويم الشمسي ( تقويم مدني يجمع بين خصائص التقويم الشمسي والتقويم النجمى المرتبط بتقويم الشعري في عهده وكذلك قصه المجاعة
قصة المجاعة:
أشادت بعهد زوسر وحكمه ايموحتب نقوش صخرة كبيرة باقية في جزيرة سهيل جنوب مدينة أسوان ويطلق عليها اصطلاحا اسم لوحة المجاعة وتقص نقوشها على انه حدث في العام الثامن عشر من حكم زوسر أن زاد الضيق بالبلاد وذلك لقلة مياه الفيضان لمدة سبع سنوات وقلت الحبوب واستشعر شيوخ البلاد وأطفالها الجوع حتى الفرعون نفسه لحقه الهم فأرسل الملك إلي حاكم البلاد العليا ورئيس معابد الجنوب وأمير النوبيين ويطلب منه المساعدة واحتكم زوسر إلي رئيس الكهنة وايمحوتب وأشاروا عليه بتقديم الأضاحي والقرابين إلي أرباب وربات آبو (أسوان الحالية )ورأي في المنام الإله خنوم رب أسوان فأمر الملك بأن توقف بعض خيرات المنطقة لصالحة ووسع دائرة نفوذ الإله ووهب له ارض زراعية وقد اختلف العلماء بخصوص هذا النص فيري البعض أنها قصة مختلفة من خيال كهنة المعبود خنوم في العصر البطلمي وبعضهم يري أنها قصة حقيقية حدثت في عصر زوسر ويري بارجيه P0barguetأن الملك الذي حدثت في عهده المجاعة هو بطليموس الخامس وليس جسر وعلي هذا منح الملك البطلمى معبد خنوم الأراضي الممتدة من أسوان حتى تاكومبسو بالقرب من الدكة0
وقد اتخذ الملك جسر لقب "رع نوب"(أي رع الذهبي) وهو يعبر عن ارتباطه بمعبود الشمس وسوف يستبدل هذا اللقب في الأسرة الرابعة بلقب حور نوب وتحت حكم زوسر بدأت الإدارة الملكية في التوسع ووجد إلي جانب الملك زوسر وزير أول لكي يساعده في مهامه لتنظيم البلاد وإدارتها وتعاقب بعد زوسر عدد من الفراعنة جعلتهم القوائم الملكية بين الأربعة وستة وجعلهم مانيتون ثمانية واحتفظت الآثار القائمة بأسماء ما بين الثلاثة والخمسة وانتهت الأسرة بالملك حوني حكم ما يقرب من أربعة وعشرين عاما .
الأسرة الرابعة : )2680 _2560 ق.م ) .
قد يبدو للبعض من دارسي تاريخ مصر القديم أن الأسرة الرابعة من أكثر الأسرات المعروفة في مصر القديمة فهي في الواقع أسرة بناة الأهرام الكبرى ولكن الحقيقة غير ذلك فليس لدينا إلا القليل عن تاريخ هذه الأسرة والملك الذي لدينا معلومات أكثر من عهده هو سنفرو مؤسس هذه الأسرة أما باقي الملوك فلا نعلم عنهم سوي نشاطهم المعماري هو سنفرو المتمثل في الأهرامات ويبلغ عدد ملوك هذه الأسرة ثمانية ملوك وقد اختلف العلماء في ترتيبهم وهم : سنفرو _ خوفو _ جدف رع _ خفرع _ جدف حور_ باواف رع_ منكاورع _ شبسكاف .
سنفرو :
اعتبر هذا الملك من الملوك الكبار وقدسته الأجيال اللاحقة كأحد الملوك البارزين . وتزوج سنفرو من الأميرة حتب حرس ويحتمل أنها ابنة حوني وبذلك أصبح ذو مركز شرعي في البلاد لأن حتب حرس كان في دمها حق وراثة عرش البلاد بعد أبيها حوني ونعرف أم سنفرو وهي مرس عنخ وكانت مدفونة في ميدوم . ومن دراسة حجر بارمو نعرف الكثير عن نشاط الملك سنفرو فقد أرسل أسطولا بحريا من 40 سفينة لإحضار كتل من أخشاب شجر الأرز من لبنان وقد بقي حتى الآن الكثير من تلك الأخشاب داخل هرمه القلبي في دهشور وهي في حالة جيدة تؤدي مهمتها وذكرت أيضا مشروعا صناعة 60 سفينة في عام لك سفينة 16 مجدافا . ويشتهر سنفرو بحملاته ومنها حملنه أتي أرسلها إلي بلاد النوبة في الجنوب لتأديب النوبيين ويعيد الأمن والطمأنينة إلي حدود مصر الجنوبية وعاد جيشه بسبعة آلاف من الأسري ومائتي ألف رأس من الثيران والأغنام وأرسل سنفرو كذلك حملات التعدين إلي شبة جزيرة سيناء واتي كانت لها أهمية خاصة في اقتصاديات البلاد ومن حيث مثلا استغلال مناجم النحاس والفيروز وأقام سنفرو عدة استكحامات عسكرية تأمين حدود مصر الشرقية كذلك تأمين مناجم الذهب التي تمتد إلي الشرق بين النيل والبحر الأحمر والتي كانت تحول إلي خزائن الملك . وترك لنا رجال سنفرو على صخور وادى المغارة ذكرى هذه الحملات وظلت ذكرى سنفرو ماثله واسمه خالدا فى المنطقة حتى الدولة الوسطي واعتبر معبودا للمنطقة إلى جانب حتحور كما يدل على ذلك من النقوش وتتحدث النصوص أيضا عن قيامه بحمله إلى ليبيا لتأمين حدود مصر الغربية وسرعان ما أتت سياسة سنفرو في التوسع التجاري مع الشاطئ السوري والنوبة واستغلال المعادن بأحسن النتائج وبدأت مصر نهضة عامة فمن حيث العمارة يعد هذا الملك من الملوك البناة كما يدل ذلك الهرمين اللذين شيدهما لنفسه في منطقة دهشور وقبل ذلك قام ببناء هرم مدرج في ميدوم وقد شيد سنفرو في أول الأمر الهرم الجنوبي في دهشور والمعروف باسم الهرم المنكسر أو المنحنى وقد بنى بزاوية حادة أدت إلى تغير تصميمه في منتصف المرحلة حيث أن له مدخلان في الواجهتين الشمالية والغربية وهو الهرم الوحيد مكن بين أهرام مصر وفقد الكساء الخارجي حيث أن عمال محمد بك الدفتر دار صهر الوالي محمد على باشا حطمه كساء الهرم المنحنى وكذلك معبد الوادي للحصول على الأحجار اللازمة لبناء قصره في القاهرة سور القاهرة وبعض القصور والمساجد وشيد الملك هرما أخر الي الشمال جنوب غرب منف وهو الحجر الجيري ويعتبر أول بناء يتخذ شكل الهرم الحقيقي في تاريخ العمارة المصرية القديمة وارتفاعه 99 مترا ويسمي بالهرم الأحمر لأن الأحجار تمل إلي الحمرة هذا إلي جانب معبده الجنازي ومعبد الوادي وإلي الشرق من الهرم الشمالي انتشرت مقابر عائله سنفرو من بينهم بعض أبنائه وبناته ويبدو أن الفنون وخاصة في النحت قد بلغ مستوي متقدما في عهده مثلا نعرف تمثال رع حت ونفرت الذي يعتبر من أجمل التماثيل الحجرية الملونة ونعرف من أهم الشخصيات في عهده سنفرو المدعو متن الذي كان رئيسا لكتبه التموين وتولي إدارة بعض الأقاليم والمدن الهامة وكفأه الملك بمساحه واسعة من الأراضي ومن مقبرته التي نقلت بالكامل إلي متحف برلين نعرف الشيء الكثير عن التنظيم الإداري للبلاد في ذلك العهد ونعرف أن سنفرو تلقب بلقب نب ماعت (أي رب العدالة ) وامتاز الأوضاع في عهده بإنشاء منصب الوزارة رسميا لأول مرة وقد اسند هذا المنصب إي أمير كبير من أسرته وهو نفر ماعت وظلت الوزارة في الأمراء الكبار وحدهم حتى نهاية الأسرة الربعة وذكرت بردية تورين أن سنفرو حكم أربعة وعشرين عاما وقد كان له ذكري طيبة فوصفته الروايات أدبية بأنه ملك فاضل الملك الخير في البلاد ... إلخ
خوفو :
تولي العرش بعد سنفرو وكان ابنا له من زوجته حتب حورس وطبقا للنصوص التي نملكها فقد كان خوفو رجلا تقيا فيما يخص الديانة وكان يميل إلي ديانة معبود الشمس رع ومن أهم أعمال خوفو هو تشيييده لهرمه الشهير الذي شرع فيه في بداية حكمه وهو بعد من عجائب الدنيا السبع وقد اختار الملك خوفو هضبة الجيزة لبناء هرمه فوق مربع مساحته 13 فدان (54 أف متر مربع ) وعلي هذه القاعدة شيد الهرم الذي بلغ ارتفاعه 146 متر وارتفاعه اليوم 137 متر واستخدم في بنائه 2 مليون كتله من كتل الأحجار الجيرية والكتل السفلي تزن حوالي 2 طن أو أكثر ونقلت هذه الكتل عبر النيل من محاجر طره هذا إلي جانب الأحجار التي قطعت من هضبة الجيزة التي شيدوا الهرم عليها ويدعى البعض عن قسوة الملوك علي العبيد الذين سخروا لتشيد الأهرام ولكن من يدرس القليل عن الحضارة المصرية القديمة سوف يوقن تماما أنهم كانوا أكثر إنسانيه واحترام للحياة الإنسانية ويمثل بناء الأهرام قمة ما وصل إليه الإنسان المصري القديم من فكر صائب ولا يمكن أن يكون هذا الإنجاز المعماري الفريد والدقة المتناهية في البناء من فكر صائب ولا يمكن أن يكون هذا الإنجاز المعماري الفريد والدقة المتناهية في البناء قد تمت بالسخرة ولكنه عمل جماعي لا مكان فيه للعبودية والاضطهاد فالسخرة لا تنبت أهراما ولا تحقق المعجزات بل ساعد على تحقيق وإخراج هذا العمل مجموعه من العوامل عن طريق إنشاء أجهزه فنيه وإدارية وتوفير الأيدي العاملة الماهرة ورعايتها وتوفير أساليب الأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية وتم هذا العمل في عشرين عاما ولا يمكن أن يحدث هذا كله في ظل نظام غير عادل فيه السخرة أو إجبار الفلاحين والعمال على العمل ونعلم انه في خلال ثلاثة شهور من فصل الفيضان السنوي لا يستطيع المزارع المصري أن يعمل في الحقل وفي أثناء هذه الفترة كان هناك أعدادا كبيرة من العمال يمكن استخدامهم أن الهرم الأكبر بني أولا علي هيئة سلالم أي مدرجات وان الأحجار رفعت بواسطة الآلات من الألواح الخشبية القصيرة ويذكر أن مئة ألف عامل عملوا باستمرار في بنائه وأن الهرم شيد في عشرين سنه بينما احتاج بناء وتمهيد الطريق إلي عشرة سنين ومهما يكن من أمر بناء الهرم الأكبر وما يدعيه البعض فيجب ألا ننسى أن الهرم عند بنائه لم يقصد إلى أن يكون قبرا ومنزلا أبديا لروح صاحبه خوفو وكان المفروض أن يظل فيه إلي الأبد مغلقا لا يدخله أحدا من الناس وارتبط بالهرم الأكبر (مراكب الشمس )وحكم خوفو حوالي 23 عاما وشهد إتمام بناء هرمه ولا نعرف أي شيء عن النشاط العسكري لملوك هذه الأسرة سوى حمله أمر بها خوفو أي شبه جزيرة سيناء ربما للتعدين وعلى الرغم من التقدم الحضاري والفني والمعماري الذي بلغه الإنسان المصري القديم خلال هذا العصر إلا أن هذه الفترة لا نعرف عنها الكثير فهي لا تفصح عن الحياة السياسية مثلا ونعرف تمثال صغير لخوفو من العاج عثر عليه في أبيدوس وهو بالمتحف المصري وهو التمثال الوحيد الذي نملكه لهذا الملك وهو بضعة سنتيمترات ويمثله جالسا على كرسي متوجا بالتاج الأحمر
جدف رع :
ان ترتيب تتابع الملوك بعد خوفو غير مؤكد فلا نعرف مثلا حتى الآن أين يوضع الملك جدف رع الابن الثاني لخوفو الذي سلب العرش بعد أن دبر مؤامرة وقتل أخيه( كاوعب) وتزوج من أرملة أخيه ليزكي حقه في العرش عن طريقها ، وتولى جدف رع ثماني سنوات واستمر النشاط الفني في عهده وشيد الملك لنفسه هرماُ بالقرب من أبي رواش وقد عثر على ثلاثة رؤوس لتماثيل الملك أحدها في المتحف المصري وربما في ابتدع الفنانون في عهده أول نموذج لتماثيل أبو الهول برأس إنسان وجسم أسد رابض ، وتعهد جدف رع برعاية أولاده ولكنهم ظلوا بعيدين عن الحكم في عهود خلفائه حتى قدر لأمير من فروعهم أن يعتلي العرش في بداية عصر الأسرة الخامسة
خفرع:
تولى بعد جدف رع وحكم خمسة وعشرين عاماً أو أكثر وأعاد لبقية أفراد الأسرة الحاكمة مكانتهم ولا ندري للأسف عما تم في عهده من مشاريع عمرانية أو جهود حربية غير القليل ولا ندري من عهده إلا أمرين:
الأول: أن لقباً ملكياً جديداً ظهر في عهده وهو ( سارع) ( ابن رع) (ابن الشمس) . الثاني: أن آثار العمارة والنحت التي تخلفت من عهده تدل على أن الفن خطا في خلال عهده خطوات واسعة. أما اللقب الملكي الجديد( سارع)، فقد ظهر هنا لأول مرة وهي المرة الأولى التي يسرع فيها الملك ببنوته للإله رع ثم أصبحت بعد ذلك سنة ثابتة بعد عهده واكتملت بهذا الألقاب الملكية الخمسة ، وقد رغب الفرعون بذلك أنه اعتلى العرش بناءً على رغبة إله الشمس وتفويض منه وربما رغبت منه في أن يتبرك باسمه وأن يكتب له الدوام مثل دوامه ولو خلال حياته الثانية . ومن ناحية العمارة فقط شيد خفرع هرماً كبيراً مثل هرم أبيه خوفو وقد اختار الهضبة نفسها وقليلاً إلى جوار أبيه . وارتبط بعهد خفرع أبو الهول وكان في الأصل كتلة حجرية صخرية تعترض الطريق الصاعد بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لخفرع، وفكر الفنانون في تغيير شكلها فنحتوا هذه الصخرة إلى تمثال له جسد أسد رابض رمزاً للملكية ورأس آدمية تحمل غطاء الرأس الملكي ( نمس) ويمثل وجهه وجه الملك خفرع نفسه ولم يحدث أن ملكاً من ملوك الدولة القديمة أو غيرها قام بتقليد هذا التمثال الضخم.
وتعرف أن خفرع تزوج من ابنة أخيه كاوعب مرس عنخ الثالثة ، وتولى بعده العرش اثنين من الفرع ملكان هم جدف حوز وباو اف رع ولكن لا تعرف عن حكمهما أي شيء ،ثم تولى العرش بعد ذلك منكاورع ابن خفرع.
منكاورع:
وبدأت بعد سنوات قليلة من حكمه فترة جديدة في تاريخ أسرته اختلفت في إمكانياتها وأحجام عمائرها وعلاقات حكامها بمحكوميها عن الفترة السابقة ـ التي انتهت بحكم خفرع ، وامتدت سنوات قليلة في عهد منكاورع، وقد شيد منكاورع هرمه على الهضبة نفسها وارتفاعه الآن حوالي 62أو66 متراً وهو أقل من هرمي أبيه وجده.وتميز عهد منكاورع أيضاً بأنه تهيأ لكبار الأفراد من الثراء وحرية التصرف في مقابرهم أكثر مما تهيأ لهم ولأسلافهم في عهد الملك خوفو وخفرع ، فكثرت تماثيلهم في المقابر وزادت نقوشهم ومناظرهم على الجدران واستن خفرع سنة جديدة بأن فتح قصره لأبناء المقربين إليه من كبار الموظفين وعهد بتربيتهم إلى كبار رجال القصر مع أبنائه حتى يشبوا أفياء مخلصين لبلاطه .
وحكم منكاورع أكثر من 21 عاماً وتولى العرش بعده ابنه شبسكاف الذي لم يحكم سوى أربع سنوات وشيد لنفسه في جنوب سقاره مقبرة على هيئة مصطبة كبيرة سميت باسم مصطبة فرعون ، ثم انتهت وراثة العرش في أسرته إلى الأميرة خنتكاوس التي كانت حلقة الوصل بين الأسرة الرابعة والخامسة ، وربما أنها كانت الابنة الكبرى لمنكاورع وأختاً لشبسكاف وتزوجت من وسر كاف فأبدت حقه في اعتلاء العرش.
الأسرة الخامسة : عصر التقوى والرفاهية(2560ـ2420 ق.م).
* خصائص عصر الأسرة الخامسة:
يعتبر عصر الأسرة الخامسة فاتحة زمن زاهر جديد ، ومن خصائصه:
1 ـ اتسعت فيه آفاق ديانة الشمس وشملت أمور الدنيا والآخرة .2 ـ بلغت فنون العمارة والنحت والتصوير والنقش درجة عالية من الرقي. 3 ـ استأنفت مصر خلاله صلاتها التجارية الخارجية على نطاق واسع مع فينيقيا في شمالها الشرقي وبلاد (بونت) في جنوبها الشرقي.
وقد جمعت الأسرة الجديدة بن فرعين من الأسرة الرابعة الكبيرين المتنافسين :
- فرع خفرع الذي مثلته خنتكاوس.
- فرع جدف رع الذي مثله أوسركاف وحققت الوئام بينهما بزواج خنتكاوس من أوسركاف الذي أعلن نفسه ملكاً للبلاد وكان يبلغ عندئذ الخمسين عاماً أو أكثر ولكن لم يمكث على العرش إلا مدة تزيد عن سبع سنوات ولا نعرف أي شيء عن الأحداث التي تمت خلال حكمه ، وشيد له هرماً على بعد قليل من الناحية الشمالية لهرم جسر ويطلق عليه الهرم المخربش . - وأسماء ملوك هذه الأسرة هم تسعة ملوك ( وسر كاف – ساحو رع- نفرإيركارع – شبسكارع – نفراف رع – ني أورسرع – منكاو حور- جدكارع- ونيس( أو أوناس). وكما نرى أن أغلب أسماء ملوك هذه الأسرة تداخل اسم رع في الأسماء الفعلية لستة منهم ويتضح من هذا أن عبادة معبود الشمس رع أصبح له الأهمية الكبرى ؛ وذلك لأن أصل الأسرة كان من أيونو. وربما أن كهنة هذه المدينة قد ساهموا في الاستيلاء على السلطة بواسطة أسرة هؤلاء الملوك ، ومنذ بداية هذا العصر سن ملوك الأسرة الخامسة سنة جديدة وهي أن يشيد كل ملك معبوداً لإله الشمس رع واستمرت هذه السنة طوال عصر الأسرة الخامسة واختفت بعدها. ونرى هنا تأثير ديانة الشمس في العمارة وفي المعابد وبدأ وسركاف هذه السنة فبنى معبداً متواضعاً في أبي غراب جنوبي الجيزة ولكن كان متواضعاً من اللبن ولم يبنيه في منطقة عين شمس ولا نعرف سبب ذلك.
* ساحورع : تولى العرش ساحورع بعد أوسركاف وحكم أربعة عشرة عاماً ، وكان أول ملوك الأسرة الخامسة في اختيار منطقة أبوصير ؛ ليبنوا عليها أهرامهم ، فبنى هرماً له في المنطقة بين أهرام الجيزة وسقارة، كما شيد معبدين بالمنطقة ونعرف من بقايا النقوش التي كانت تغطي جدران معبديي ساحورع والطريق الموصل بينهما كثيراً من نشاط هذا الملك وبخاصة في ميدان الحرب، حيث إنه انتصر على القبائل الليبية التي هاجمت مصر من الناحية الغربية وهاجموا الدلتا،كما أنه أرسل حمله إلى سيناء لتأديب قبائل البدو الذين يعملون على السلب والنهب، وأرسل حملة إلى الجنوب بغرض تأديب الزنوج الثائرين ، كذلك أرسل أحد الأساطيل إلى شواطئ سوريا العليا لجلب خشب الأرز من عابات لبنان، كما أننا نعرف من حجر بالرمو بأنه أرسل حملة إلى بلاد بونت وأن تلك الحملة عادت ومعها مقادير كثيرة من البخور والذهب والأبنوس وهكذا خرجت مصر عن عزلتها وعادت اتصالاتها بالعالم الخارجي.
وقد ذكر مانينون أن ساحورع حكم لمدة ثلاثة عشر عاماً على حين ذكرت بردية تورين وأن حكمه اثنا عشر عاماً فقط ، ثم خلفه نفرإركارع وحكم فترة أقل من عشرة أعوام وكان يبلغ من العمر عند توليته العرش حوالي السبعين عاماً ، ولكنه عاش حتى التسعين ونقرأ عن أعماله في نقوش حجر بالرمو ففي السنة الأولى من حكمه منح الأوقاف للمعبودات وقدم مذبحاً للمعبود رع ، وآخر لحتحور وقدم الهبات للمزارعين الذين كانوا يعملون في الأراضي التي تملكها المعابد وأعفى مزارعي المعابد من القيام بأي عمل آخر في مشاريع الاصلاح في الأقاليم الأخرى. تولى بعد ذلك شبسكارع وحكم سبـع سنـوات ولا نعرف عنه إلا القليل، ثم (نفر اف رع) حكم أربع سنوات وشيد هرماً صغيراً في أبو صير. ثم تولى (ني وسر رع) الذي حكم اثنين وثلاثين عاماً ن وبنى له هرماً في أبوصير وبنى معبداً للشمس في أبو غراب شمالي سقارة، ويعتبر هذا المعبد من أهم المعابد للشمس في المنطقة ، وزينت جدرانه بمناظر احتفال الملك بالعيد الثلاثيني ومناظر لحروب قام بها الملك ضد الليبيين وحروب أخرى في سوريا ، ونعلم أن اسم الملك ( ني وسر رع) نقش على صخور محاجر سيناء، مما يدل على إرسال بعثات لاستغلال محاجر المنطقة، ثم حكم ملك يسمى(منكاوحور) وحكم ثماني سنوات، ولا نعرف عنه شئ سوى هرمه ومعبد الشمس وللأسف لم يعثر عليها.
جد كارع- إسيس: وحكم ثمانية وعشرين عاماً واهتم بتأمين حدود مصر واستغلال المناجم والمحاجر فأرسل حمله إلى بلاد النوبة وإلى وادي الحمامات وحملة أو أكثر إلى المعارة بسيناء، كما أرسل حملة تجارية إلى بلاد بونت بالقرب من الشاطئ الصومالي.
الملك أوناس( ونيس): كان آخر ملوك الأسرة الخامسة ، ويميل بعض المؤرخين إلى اعتباره أول ملوك الأسرة السادسة ؛ لأن حكمه ارتبط ببعض التغييرات الجوهرية. ترجع شهرة أوناس إلى مجموعة النصوص الدينية الشهيرة باسم نثوث الأهرامات والتي لم تكتب على جدران الحجرات الداخلية للأهرام قبل عصر أوناس وأصبحت تكتب منذ عهده داخل أهرام الملوك والملكات ن وقد أمدتنا بالكثير من المعلومات عن عقائد المصريين القدماء والطريق الصاعد بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لهرم أوناس بسقارة يمدنا ببعض النقوش الهامة عن الملك أوناس وهو يؤدي الطقوس الدينية ويقضي على أعدائه ومناظر تمثل الزراعة والحصاد والصيد في الصحراء ، وما يمثل وصول الأجانب إلى مصر.
الأسرة السادسة: ( 2423ـ2263ق.م) :
حدث انتقال الملك من الأسرة الخامسة إلى الأسرة السادسة دون أي نزاع ومن أهم ملوكها:
1- تيتي . 2- وسر كارع . 3- مري رع بيبي الأول. 4- مري رع ( أو مران رع الأول) . 5 - نفر كارع بيبي الثاني. 6 - مران رع الثاني . 7 - نيت اقرت.
* تيتي: شيد هرم في سقارة – حكم حوالي اثنى عشر عاماً.
* وسر كارع: لم يترك آثار هامة أو ضخمة.
* مري رع – بيبي الأول :
انتشل بيبي الأول بلاده مما كانت فيه وتمتعت مصر خلال خمسة وعشرين عاماً التي حكمها بعصر زاهر فارتقت فيه الفنون وعادت مصر مرة ثانية صلتها بجيرانها ومراقبة حدود مصر الجنوبية والشرقية فقام بحملة إلى سيناء لتأمين مصالح مصر في فلسطين لضرب البدو كما قام بحملة إلى فلسطين وهاجم الآسيويين هناك وشيد الملك هرمه في سقارة.
- خلفاء بيبي الأول:
* مري رع ( مران رع الأول) : وكان مريضاً وتوفى صغيراً بعد خمسة أعوام من توليه العرش وأهم أعماله مراقبة محاجر الجرانيت والأحجار الأخر فأرسل حملة ‘لى بلاد النوبة العليا.
ثم حكم بعد ذلك الملك نفر كارع بيبي الثاني وتولي العرش بعد وفاة أخيه ، وكان عمره ست سنوات وتعتبر فترة حكمه أطول فترات الحكم في مصر القديمة فحكم حوالي أربعة وتسعين عاماً وتوفى عن مائة عام، وكانت أمه وصية عليه في البداية وربما كان أشهر أعماله في السنوات الأولى من حكمه إرسال حملات إلى الجنوب كذلك بعض الرحلات التجارية إلى بيبلوس في الشمال ، وكان لطول مدة حكم الملك بيبي الثاني أثره في ضعف الأسرة ، فنجد أنه في النهاية بسبب كبر سنه غير قادر على كسب طاعة أمراء الأقاليم الأقوياء الذين زادت سلطتهم ولم يدينوا بالولاء للملك وامتنعوا عن دفع الجزية وظهر عدم الاستقرار وعدم الأمن فسادت الفوضى في كل مكان وأهملت القوانين وانهار الصرح الاجتماعي وطرد الموظفين من وظائفهم وزاد السلب والنهب وعقب وفاة الملك كانت هناك حالة من الفوضى الكاملة ، ولم يكن في إمكان الملك المحافظة على وحدة البلاد ، وهكذا بدأ إنهيار الدولة القديمة وشبت ثورة عارمة في البلاد على العرش وعلى الحكام وعلى الآلهة وتولى الحكم في آخر أيام الأسرة ملكان هما مري ان رع الثاني وحكم سنة واحدة ، ثم نيت أقرت هي سيدة وبقيت عامين ثم عمت الفوضى وانتهت الأسرة السادسة والدولة القديمة.
عصر الدولة القديمة - (3200ـ 2780ق.م ) - (ج 2 )
مقدمة عن بعض المظاهر الحضارية في عصر الدولة القديمة : أن أقوى فترات الحكم الملكي تركزت في عصر الأسرة الرابعة ، وهو عصر بناة الأهرامات العظام ، وكانت الإدارة مركزة في يد الملك الذي يمكن أن نسميه الملك المأله لأنه يشرف على العدالة والحق، سواء على الأرض أو في العالم الأخر .
أولاً : الملك والدولة:
وقد ساعد الملك بعض المعاونين في مهامه ، وكان على رأسهم الوزير والذي اعتبر الممثل الشخصي للملك وكانت من مهامه الإشراف على بيت المال والعدالة إلى جانب الأعمال الإدارية وساعد الوزير في كافة الأعمال، طبقة من عامة الشعب شغلوا وظائف أخرى وهم طبقة من المتعلمين فمنهم الكتبة وغيرهم ،وكانت الإدارة منظمة وإلا لما تم بناء هذه الأهرامات الضخمة .
وابتداء من عصر الأسرة الخامسة وظهور عقيدة الشمس وإلهها رع الذي اعتبر كخالق للعالم فقد الملك بذلك بعض من سلطانه كما أنه تم تعيين وزراء من خارج البيت المالك ، وبدأت تظهر على كبار الموظفين نوع من الاستقلال والتحرر من شدة النظام الوظيفي فأخذ البعض منهم في إقامة مقابرهم في مقاطعاتهم بعيداً عن جبانة العاصمة وربما حاول بعضهم إنقاذ الإدارة في البلاد ولكن حكام الأقاليم اكتسبوا كل أنواع القوى العديدة في البلاد، إلى أن انهارت الدولة القديمة.
ولا ننسى أن صورة الملك قد تغيرت لدى الشعب عندما سمع بما يحدث في البيت المالك من خلافات من أجل الجلوس على العرش ووصول من هو ليس له الحق بولايته عندئذ أحس الشعب بأن الملوك أنفسهم بدأوا يتقهقرون وضاعت الفكرة الإلهية المقدسة لدى الشعب.
ثانياً: المجتمع والحياة الاقتصادية:
إذا ما حاولنا تخيل صورة المجتمع في عصر الدولة القديمة فنجد أن أغلب طبقة الشعب كانت من الفلاحين وكانت كل الأراضي الزراعية ملكاً للدولة وربما بقيت طبقة أو صغار الفلاحين يمتلكون بعض الأراضي الصغيرة، وربما تكون منحة من الملك.
أما بالنسبة للحياة الاقتصادية فكان يشرف عليها موظفين أكفاء، يجمعون الضرائب ويضعونها في بيت المال التابع للقصر الملكي ومنها كان يصرف على الموظفين والضياع والعمال والصناع والمعابد ، ولعلنا نتصور مدى الدقة في العمل عندما نشاهد بناء الأهرامات وكيفية تنفيذها وتنظيم العمال وغير ذلك ، ولكن بعد فترة عندما ظهرت طبقة الكهنة ونقصد بهم كهنة الشمس منحت بعض الأراضي لهم وأصبحت الكثير من أملاك الدولة أملاك خاصة وساعد هذا على تفكك الإدارة المركزية في البلاد ، كما أن طبقة الكهنة تخلوا عن دفع الضرائب لبيت المال وإرسال الصناع إلى أعمال الدولة ، كل هذا أدى إلى انهيار الحياة الاقتصادية.
ثالثاً: العلاقات الخارجية:
من ناحية الاتصال الخارجي كانت لمصر علاقات مختلفة مع بلاد النوبة وبلاد بونت وبلاد الشام، وخاصة لبنان(جبيل) ومع قبرص وكريت .
وهذا الاتصال لم يكن فيه أي انحراف عسكري ، ولكن كانت أغراضه هي التبادل التجاري لإحضار ما ينقص البلاد من موارد النوبة ؛ لأنها كانت منطقة عبور إلى داخل بلاد إفريقيا وكانت لها أهيمة من حيث منتجاتها من الغابات أي الأخشاب والماشية والأحجار مثل الديوريت ، هذا إلى جانت إنسان النوبة نفسه فقد كان يمتاز بالقوة فاستعان به الملوك في فرق البوليس والأعمال الأخرى.
بونت: وهي من البلاد الجنوبية وترجع أهميتها إلى إحتياج مصر من موارد العطارة والألوان وسن الفيل وجلد الفهود وريش النعام وكل هذا كان يتوافر في تلك البلاد، وعلى الرغم من صعوبة الوصول إلى بلاد بونت ولكن المصري استطاع الوصول إليها رغم صعوبة الطريق ومشاق السفر وقد سمعنا عن مثل هذه الرحلات في عصر الملك ساحورع من الأسرة الخامسة إلى جانب رحلات أخرى.
بلاد الشام( ميناء جبيل): هي مناطق غنية بالأخشاب اللازمة في البناء والعمارة كذلك الزيوت التي كانت تستخدم في أغراض التحنيط وخلافه ، وقد سمعنا من عهد الملك سنفرو من الأسرة الرابع عن إرسال أربعين سفينة لإحضار خشب الأرز، كذلك نعرف رحلة أخرى من عهد الملك ساحورع من الأسرة الخامسة.
قبرص وكريت وأحضر المصري منها زيت الزيتون والنبيذ وبعض الأخشاب وربما أن هناك بعض الجاليات المصرية قد أقامت في تلك المنطقة كما أن أهل كريت كانوا يأتون إلى مصر لجلب منتجاتها ، هكذا نرى أن علاقات مصر كانت كلها بغرض التجارة، وانتهى عصر الدولة القديمة بكل مظاهرة الحضارية لتقع مصر في عصر الانتقال الأول فريسة للاضطرابات الداخلية والثورة الاجتماعية التي عمت البلاد كلها وتتوقف عجلة الإنتاج والتقدم الحضاري لفترة من التاريخ.
عصر اللامركزية الأول )2263 ـ 2052 ق .م.
امتد هذا العصر من أعقاب نهاية عصر الأسرة السادسة إلى نهاية الأسرة العاشرة ويسمى بعصر الانتقال لأنه عصر انتقال من وحدة في الحكم إلى زعزعة الحكم وتفرقه ومن الاستقرار إلى القلقلة وتميز هذا العصر بازدهار أوضاع الطبقة المتوسطة ـ انتعاش روح الفردية ـ ظهور عقائد دينية ومباديء سياسية جديدة ومتحررة ـ قلت فيه إمكانيات الدولة .
*ومن أسباب الثورة الاجتماعية التي أدت إلى حالة التفكك والاضطرابات في البلاد :
1 ـ ضعف السلطة المركزية في منف بفقد الملك لهيبته ولعل ضعف الملوك هو الذي سمح لحكام الأقاليم بالسيطرة وزادت سلطتهم وورثوا الوظائف لأبنائهم ولم يدينوا بالولاء للملك . 2 ـ سوء الحالة الإقتصاية وظهور المجاعة . 3 ـ الغارات التي كان يقوم بها الآسيويين على حدود مصر الشرقية وتسلل بعض الجماعات إلى مصر
*وعن مصادر هذه الثورة فلا نملك إلا وثائق نادرة لبعض الكتبة وقد وصفوا لنا مدى عدم الإستقرار في البلاد ومظاهر هذه الثورة الاجتماعية ومن أهم ماكتب هو بردية ليدن التي تحكي مارواه ايبوور ووصفه للأحداث .
وقد عاش هذا الرجل في أواخر عهد الملك بيبي الثاني ووصف لنا بعض الأوضاع التي حدثت أثناء الثورة ومن قوله يتساءل عن ( ما الذي حدث في مصر ؟ فانيل يجري ويأتي بفيضانه وليس هناك من يقوم بحرث حقله . لماذا أصبح الموتى يدفنون في النهر ؟ لقد أصبح جبانة وجعل منه الناس مكاناً للتحنيط . لماذا أصبح الفقراء يمتلكون الكنوز ؟ )ووجه اللوم إلى الملك بتركه للفساد وأنه هو المسئول عن ماوصلت إليه البلاد من فساد . .............إلخ ذلك من وصف عن سوء الأحوال في البلاد في تلك الفترة .
الأسرة السابعة والثامنة :
روى مانيتون أنه تولى الحكم في عصر الأسرة السابعة سبعون ملكاً لمدة سبعين يوماً وربما أن هؤلاء الملوك كانوا مجموعة من كبار الموظفين أو حكام الأقاليم كونوا حكومة بيروقراطية ترأسها كل منهم يوماً واحداً ثم بدات الأسرة الثامنة وهي ليست معروفة ولكن يرى العلماء أنه في بداية هذه الأسرة تجمع سبعة من كبار حكام الأقاليم الجنوبية لمصر العليا في مملكة مستقلة حول حاكم إقليم فقط واستمرت هذه المملكة الصغيرة عشر سنوات ويرى البعض 40 سنة وهناك رأي للعالم "هيس " أن هذه الأسرة لم يكن لها أي وجود .وفي أواخر هذه الأسرة تسربت زعامة مصر الوسطى إلى أيدي حكام أهناسيا غربي بني سويف الحالية
الأسرة التاسعة والعاشرة :
أصبح الوضع السياسي في مصر يتلخص في :
1 ـ في الشمال من الدلتا غزاه آسيويين أجانب تمتعوا بقوة فائقة . 2 ـ في مصر الوسطى نجد أن حاكم الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا وهي أهناسيا المدينة على البر الغربي للنيل ويدعي خيتي نصب نفسه ملكاً على مصر وأسس الحكم الأهناسي .
3 ـ في الجنوب نجد أن حكام إقليم طيبة جمعوا الأقاليم الأخرى حولهم وكونوا مملكة في طيبة.
وهكذا يبدو أن قد عادت مصر إلى عصر ماقبل الأسرات يسودها حكام أقاليم في الشمال وفي مصر الوسطى وفي الجنوب .
والأسرتان التاسعة والعاشرة خرجت من أهناسيا واختيار الملوك لهذه العاصمة هو عامل جغرافي فهي قريبة من منطقة الثورة في منف وعامل ديني لاهمية مدينتهم الدينيه والسياسة كذلك واستمرت الأسرتان أكثر من مائة وعشرين عام . ووصف مانيتون مؤسسي الأسرة التاسعة خيتي الأول بأنه كان ملك قاس وفقد عقله في نهاية حياته والتهمه تمساح . ويسمى عصر الأسرتين التاسعة والعاشرة بالعصر الأهناسي وقامت الصراعات بين البيت الطيبي والأهناسي وحاول حكام طيبة أن يرثوا زعامة الصعيد واشتهر أوائلهم باسم انتف الذي اعترف بسيادة حاكم الشمال في أهناسيا كملك على البلاد ولكن هادنوا الأسر القوية في أهناسيا ولكن عملت طيبة في نفس الوقت على أن تجمع الحلفاء حولها ، وذكت روح الأمل وأصبحت هذه الأسرة الطيبية موالية للأسرة التاسعة والعاشرة لمدة خمسة وسبعين عاماً ، وسوف نرى بعد سقوط الأسرة العاشرة في الشمال ، أصبح ملوك الأسرة الحادية عشرة يحكمون في الجنوب كملوك لمصر كلها ، وأسسوا بذلك فيما بعد الدولة الوسطى، ولا شك أن المنازعات بين البيت الأهناسي والبيت الطيبي لم تكن في مصلحة البلاد، ولكن كان لها نتائج من أهمها :
1 – أنها ذكت الروح الحربية وروح النضال المنظم في حياة المصريين.
2 – أنها زادت من شعور الملوك الطيبيين والأهناسيين بحاجتهم إلى رعاياهم والتماس تأييدهم وزادت القربة بينهم .
3 – أنها كانت من عوامل تشجيع المصريين على إعلان عقائدهم الخاصة وآرائهم في مذاهب أسلافهم، بالنقد والمدح ، والرغبة في التعديل ، ولا شك أن غياب وحدة الحكم في البلاد قلل من الإمكانيات المادية ، والاتصالات الخارجية، ولكن لا يمنع من أن هذا العصر قد شهد الانتفاضات السياسية والفكرية والتطلع إلى حقوق الفرد . وكان لحرية الكلمة أثر في الأدب القديم ، وأثر ذلك بخواطر جديدة آتت ثمارها في خلال الدولة الوسطى.
________________________________________
عصر الدولة الوسطى (2052-1785ق.م عصر الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة
يبدأ التاريخ الأول بحكم الأناتفة ( نسبة إلى أول حاكم في طيبة ويدعى انتف) في طيبة ويبدأ التاريخ الثاني بتحقيق الوحدة السياسية للبلاد حيث اتحدت السلطة المركزية في مصر من جديد في أعقاب الفترة الطويلة من الاضطرابات وذلك بفضل حكام طيبة ومجهوداتهم .
وبدأ حكام طيبة في تكوين وحدتهم السياسية بعد مهادنة ملوك أهناسيا( وهم ملوك الأسرة العاشرة) وعمل حكام أهناسيا على طرد البدو الآسيويين من الدلتا، وفي نفس الوقت اتجه حكام طيبة إلى الاهتمام بالنوبة والدفاع عنها ، وبفضل هذين الحدثين في الشمال والجنوب أصبحت وحدة مصر في طريق التحقيق ، وبمرور فترة تزيد عن ثمانين عاماً من الصراع نجح البيت الطيبي في تحقيق وحدة البلاد وتكوين الأسرة الحادية عشرة.
*الأسرة الحادية عشرة من (2052-1991 ق.م
إعادة الوحدة بفضل مجهودات ملوكها. - أهم ملوك هذه الأسرة( سبعة ملوك
انتف الأول – انتف الثاني – انتف الثالث – منتوحوتب الأول – منتوحوتب الثاني( نبت حبت رع) – منتوحوتب الثالث – منتوحوتب الرابع.
جعل هؤلاء الملوك من طيبة (الأقصر) عاصمة لملكهم، بعد أن كانت مدينة عادية في إقليم ( واست) ومعناه الصولجان وكان معبودها الرسمي (آمون) والمعبود الحامي الإله ( مونتو) ( وكان يعبد في أرمنت) معبود الحرب ويصور على هيئة الصقر( رأس صقر وجسم إنسان) وقد انتسب إليه ملوك الأسرة وتسموا باسم منتوحوتب ( بمعنى مونتو راضي) وذلك تعبيراً على اعتزازهم بهذا الإله وطابع الحرب والكفاح الذي تأسس عليه دولتهم ، وأعادوا به الوحدة لمصر كلها.
وحرص الملوك على إقامة المعابد لآمون وشيدوا مقابرهم الملكية في غرب طيبة ، وقد حكم كل من الملوك:انتف الأول( عشر سنوات) والثاني( خمسين سنة) والثالث( خمس سنوات)، قامت في عهده عدة مجهودات من أجل الوحدة (مهاجمات) لأننا كما نعلم بداية الأسرة الحادية عشرة كانت معاصرة للأسرة العاشرة في أهناسيا ، ثم يجئ حكم منتوحتب الأول واستغل ضعف الأسرة العاشرة ومد سلطانه إلى الشمال ولكن توفى، أثناء حملته إلى الشمال ، وحكم ثمانية عشرة عاماً ، ثم يحكم منتو حوتب الثاني( منتوحوتب نب حتب رع) جاء اسمه في قائمة أبيدوس وسقارة كأول ملوك الأسرة الحادية عشرة وكان أقوى ملوك هذه الأسرة، وقام بالهجوم على الشمال، وسقطت أهناسيا في العام التاسع من حكمه، وأعلن نفسه ملكاً على مصر كلها ، وكان أول ملك من طيبة ، يصبح ملكاً على الوجهين ، وكان في عام 2052ق.م وأصبحت طيبة عاصة للبلاد لأول مرة وتمتع ، هذا الملك بالتقديس والحب ، وورد ذكره في النصوص بين منا ( الدولة القديمة) وأحمس ( الدولة الحديثة) باعتبار أنه مؤسس للدولة الوسطى.
- سياسته الداخلية:
1 – تركيز سلطان الحكم في طيبة عاصمة البلاد. 2 – الحد من سلطات حكام الأقاليم ونفوذ كبار الموظفين وإعادة السلطة المركزية للبلاد فاختفت الألقاب الكبيرة مثل حاكم الإقليم العظيم وندرت إقامة مقابرهم في أقاليمهم.
- سياسته الخارجية:
اتضح النشاط الاقتصادي باستثمار لموارد الصحراء الشرقية والغربية واستعادة الاتصال ببلاد النوبة، فأخضع المنطقة جنوب الفنتين ووصل إلى الشلال الثاني وعثر على نص له عند الشلال الأول وحارب البدو شرق الدلتا، وقام أيضاً بإعداد طريق وادي الحمامات الذي يربط بين البحر الأحمر والوادي ويستخدم كمقطة عبور للبعثات نحو شبه جزيرة سيناء ، وشهدت طيبة في عهده إزدهاراً ونمواً حضارياً فقد أخذت ضرائب البلاد تتدفق على خزائنها ، وعمل منتوحوتب على تجميل عاصمته بإنشاء المعابد المختلفة بها وفي غيرها من البلاد كالطور وأرمنت ودندرة زأبيدوس وشهد الفن في عهده تطوراً كبيراً بعد إنحطاطه في أواخر العهد السابق ، وقد شسد هذا الملك معبده الجنائزي الشهير ومقبرته في منطقة الدير البحري ، وقد عثر على ما يقرب من ستين جندياً كانوا قد سقطوا عندما هاجم أهناسيا ونقلهم الملك إلى طيبة ليدفنهم بجواره فقد حاربوا معه من أجل الوحدة.
وبعد وفاة هذا الملك بعد ستة وأربعين عاماً حكم البلاد ونجح خلالها في إحلال النظام والهدوء إلى الجنوب والشمال خلفه على العرش منتو حوتب الثالث والرابع واتبعوا سياسة منتوحوتب الثاني في مواصلة الجهود للإصلاح في البلاد وإرسال الحملات إلى المناطق والمناجم والمحاجر في الصحراء الشرقية كذلك إلى بلاد النوبة وبونت هذا إلى جانب مواصلة العمران (تعمير البلاد) في البلاد وإنشاء المعابد في الدلتا والصعيد ، وهكذا انتهت فترة حكم الأسرة الحادية عشرة بعد حوالي مائه وأربعين سنة من الحكم.
الأسرة الثانية عشرة من ( 1991-1785 ق.م
تعتبر من أهم الأسرات الهامة في تاريخ مصر القديم ، فتحت حكم وإدارة هذه الأسرة لم تجد مصر فقط الاستقرار الداخلي بل تتألق في الخارج ، ولذا يعتبر عصر الأسرة الثانية عشرة من أزهى عصور الدولة الوسطى، ولا نعرف كيف انتقلت مقاليد الحكم من الأسرة الحادية عشرة إلى الأسرة الثانية عشرة ولكن يبدو أن أمنمحات الأول قد اغتصب العرش وأسس هذه الأسرة الحاكمة ومن أهم ملوكها( ثمانية ملوك) هم:
أمنمحات الأول –سنوسرت الأول – أمنمحات الثاني – سنوسرت الثاني – سنوسرت الثالث –أمنمحات الثالث – أمنمحات الرابع – سيك نفرو.
* أمنمحات الأول:
كما علمنا أن المعبود الرئيسي في أرمنت كان مونتو واسم مونتو تداخل في أسماء ملوك الأسرة الحادية عشرة ولكن هنا ظهر المعبود آمون الخفي الذي عبد في طيبة فنسبوا اسماءهم إليه وتوارثوا اسم أمنمحات ( يعني آمون في المقدمة) وكان أول عمل يقوم به امنمحات الأول هو نقل العاصمة طيبة إلى عاصمة جديدة شمال الفيوم ، قرب بلدة اللشت الحالية، وأطلق عليها اسم إثت تاوي بمعنى (القابضة على الأرضين والمقصود بها الوجهين)، وقد اختار هذه المنطقة ليكون قريباً من الدلتا فيحد من تسلل الآسيويين إليها ثم رغبته في أن تكون عاصمته الجديدة على مقربة من منطقة خصبة يستغلها في مشاريع التوسع الزراعي ثم يكون على مقربة من أنصاره في مصر الوسطى وأسس هناك القيادة العسكرية والإدارية ونجح في أن يحقق الرخاء للبلاد فنشط في استغلال المحاجر والمناجم وتسهيل التجارة وأقام المشاريع الدفاعية بإقامة تحصينات طويلة امتدت على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للحد من غارات البدو من كلا الصحراويين وأقام هذا الحائط الكبير الذي سمي باسم " حائط الأمير " كما اهتم بالجنوب فوصل نفوذ مصر إلى دنقلة وتأسس في عهده المركز التجاري في كرما شمالي السودان . ويذكر لهذا الملك تشييده للمعابد في عدة أماكن في سيناء وفي شرقي الدلتا في الختا عنه وتل بسطة ونرى بقايا معبد له في مدينة الفيوم (كيمان فارس ) وشيد مجموعة هرمية في اللشت وقد حكم امنمحات الأول مصر وهو في سن ال 50 وفي العام الحادي والعشرين من حكمه أي عندما بلغ السبعين أشرك ولده معه في الحكم حتى يعتاد على تصريف أمور البلاد ويأمن من الخلاف والطمع في عرشه بعد رحيله ولكن تعرض لمحاولة اغتيال وتوفى الملك بينما كان ابنه على رأس حملة إلى الحدود الليبية وعاد في الوقت المناسب وتولى السلطة .
وهكذا نجح امنمحات الأول في وضع الأسس لدولة قوية استمرت قرنين من الزمان تميزت بالسيادة والاستقرار في سياستها الداخلية والخارجية وبالثراء في المجالات الاقتصادية والفنية والأدبية .
* سنوسرت الأول :
وحكم حوالي أربعة وثلاثين عاماً فضلاص عن عشرة سنوات حكم فيها مع والده وتابع سياسة والده وثبت أقدامه لا في مصر وحدها بل في البلاد التي كانت على حدودها وتوسع جنوباص وغني باستغلال مناجم الصحراء مثل الذهب والنحاس ونجح في بسط نفوذه حتى الشلال الثالث وأطلقت النصوص المصرية اسكم كاش أو كوش على منطقة النوبة العليا وأرسل حملات إلى الغرب لتأديب ومراقبة الليبيين . وحرص هذا الملك على إقامة علاقات مع أمراء فلسطين وسوريا وقد تأكدت هذه العلاقات بواسطة العثور على آثار هناك تحمل اسم هذا الملك . وشيد هذا الملك الكثير من المباني وظل الكثير منها يشهد بذلك فنعرف معبده في غيونو ( عين شمس ) وبقيت حتى الآن إحدى مسلاته في المطرية ( 20 متر ارتفاع 12.1طناً وزناً ) كذلك مقصورته الشهيرة في الكرنك وتعرف باسم " المقصورة البيضاء " كذلك عثر على اسمه في كثير من المناطق الأثرية ، وأشرك معه ابنه امنمحات الثاني في الحكم وهو في سن السبعين حتى يتجنب وقوع مشاكل وبالفعل عندما توفى انفرد ابنه بالحكم دون مشاكل .
*امنمحات الثاني :
حكم حوالي خمسة وثلاثين عاماص وتابع إرسال البعثات لاستخراج المعادن في سيناء ومحاجر المرمر في " حتنوب " وأرسل بعثة إلى بلاد بونت وشيد هرمه في دهشور .
*سنوسرت الثاني :
فتابع سياسته الداخلية والخارجية ولكن زاد عليه في عمل هام وهو عمل مشروعات ري كبيرة في إقليم الفيوم فهو أول من بدأ مشروع التحكم في مياه النيل عند الفيوم واستغلال المياه في ري الأراضي ، ةشيد هرمه في مدينة اللاهون ، وتولى حكم مصر حوالي 19 عاماً ثم خلفه ابنه .*سنوسرت الثالث :
ويعتبر هذا الملك من أكبر ملوك مصر فقد شهدت مصر في عهده عهداً طموحاً وتركزت أعماله في أمرين هامين :
ـ الأمر الأول : القضاء التام على نفوذ حكام الأقاليم حيث جردهم من مزاياهم وخلع عنهم ألقابهم التقليدية التي كانوا يورثونها لأبنائهم بمعنى أن وظيفة حاكم الإقليم أصبحت غير وراثية ولا تمنح إلا بواسطة الملك وأصبح حكام الأقاليم موظفين عاديين وعين موظف إداري مركزي في الإقليم يراقب كل صراع محلي أو أي امتناع عن الضرائب وهكذا قل نفوذهم . كما نلاحظ قلة مقابرهم الضخمة الفخمة وأصبح هناك مركزية للحكم القوي في يد الملك كما حرص كبار الدولة على تسجيل إخلاصهم وولائهم إلى الملك .
ـ الأمر الثاني : أعمال سنوسرت الثالث الحربية سواء في فلسطين وسوريا أو في جنوب الوادي وما قام به من حروب ضد القبائل التي أغارت عليه وتشييد الكثير من الحصون الحربية في تلك المنطقة وشيد هرمه في دهشور .
*ثم يأتي بعد ذلك ابنه امنمحات الثالث :
و الذي نعم بعهد من الرخاء والطمأنينة وانصرف فيه إلى أعمال الإنشاء وشيد كثير من المباني في مختلف البلاد والتفت إلى الري وحظي إقليم الفيوم أكثر من أي إقليم آخر بجهوده فقام باستصلاح جزء كبير من تلك الواحة بعمل الجسور العظيمة لتحديد البحيرة الطبيعية التي فيه وشيد القناطر عند هوارة وعند مدخل الفيوم وشق الترع ويتلخص المشروع في الانتفاع بمنخفض الفيوم وتوسيع رقعة الزراعة حوله وتم المشروع ببناء سد أو سدود ذات فتحات في أضيق ممر من فرع بحر يوسف إلى منخفض الفيوم (فم البحيرة ) راحنه/ لاهنه ـ لاهون وسمحت هذه السدود إلى توسيع رقعة الأرض الزراعية وإنقاذ أو حفظ الجزء الجنوبي للبلاد من المجاعة التي يسببها انخفاض منسوب المياه وبنى على شاطئها كثير من المعابد ، وخاصة في الجنوب الغربي مثل معبد مدينة ماضي ومعبد آخر ( بقايا أطلاله كيمان فارس ) وأقام هرمه عند هوارة وبنى إلى الشرق منه معبده الشهير ( اللابرنت ) ، كما أقام امنمحات المقاييس في سمنة لتسجيل المناسيب المختلفة لارتفاع المياه .
ونعرف أيضاً لهذا الملك أوجه النشاط المختلفة على الحدود فقد قام بحملة على بلاد النوبة جعلت حدود مصر تمتد حتى الشلال الثالث وقام باستغلال محاجر النحاس في سيناء .
*امنمحات الرابع :
وقد حكم تسعة اعوام وقد قام بعض موظفيه بحملات على المحاجر في النوبة ولم يكن لهذا الملك وريث ثم جاءت م بعده الملكة سوبك نفرو وقد حكمت ثلاثة أعوام وربما أنها كانت أختاً لامنمحات الرابع . وبدأ الضعف يدب إلى هذه الأسرة بظهور بوادر هجرات شعوبية وقلاقل وراء الحدود المصرية الشمالية الشرقية وهكذا انتهى عصر الدولة الوسطى بعد أن شهدت مصر فترة رخاء طويلة ، وكان هذا الرخاء نتيجة مباشرة للعمل الجماعي لملوك هذه الأسرة .
ولاشك أن عصر الدولة الوسطى يعتبر نمن أزهى عصور التاريخ المصري القديم . ورأينا من المظاهر الحضارية أن مصر قد تألقت في الداخل والخارج ففي الداخل رأينا التوسع في مشروعات الري واستصلاح الأراضي واستغلال موارد المياه في الزراعة وساعد هذا على الانتعاش في الحياة الاقتصادية فنشأت المدن والقرى الجديدة كذلك نرى تكثيف العمل في المناجم والمحاجر وكذلك العمل في إنشاء الاستحكامات والحصون وذلك بغرض الدفاع عن حدود مصر.
أما التألق في الخارج فنلاحظ عودة صلات مصر بالخارج في عصر الدولة الوسطى بعد عصر الانتقال الأول ، كما زادت الصلة التجارية والثقافية بين مصر و
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mrmansour.forumegypt.net
 

بحث عن عصر الدولة الفرعونية القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» عريقات لـ"معا": الرئيس سيحمل ملف عضوية الدولة وليس الجامعة العربية
» الدولة الطولونية 254 هـ – 292 هـالصف الثانى الاعدادى الترم الثانى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Mr Mansour Dawoud 2 :: Your first category :: أبحاث مدرسية و علمية-